Project Description

صديقاتى و أصدقائى تعالوا لنتعرف على تحفه معماريه قبطيه هو دير المحرق او دير جبل قسقام او دير السيده العذارء بالقوصيه – أسيوط.

يقع فى سفح جبل معروف بأسم جبل قسقام على أسم مدينة قسفام التى خربت منذ زمن بعيد ، ويبعد دير المحرق حوالى 12 كيلومتر غرب بلدة القوصية محافظة أسيوط وعلى بعد 327كم جنوب القاهرة و 48كم شمال أسيوط .

يقع الدير على حافة الصحراء حيث ترى فى الغرب الصحراء على إمتداد البصر وكان الرهبان كثيراً ما يتوغلوا فى الصحراء فيما يعرف بالتوحد فى داخل الصحراء (حسب الإصطلاح القبطى الرهبانى يطلق عليها البرية الجوانية) ، أما شمال الدير وشرقة فتوجد الحقول الخضراء التى تريح النظر وتبهج النفس ، والدير المحرق من أشهر الأديرة القبطية فى مصر وله سمعة تاريخية وعالمية ، وإشتهر رهبانه منذ القدم بالتقوى والعلم حيث إمتد أثرهم الكرازى والعلمى حتى جنوب أوربا ووسطها وشمالها ووصل إلى أيرلندا.

لماذا أشتهر دير السيدة العذراء بالمحروق؟

عُرِفَ منذ القدم باسم دير السيدة العذراء واشتهر بدير المحرق وأيضًا بدير جبل قسقام وترجع شهرته بدير المحرق إلى أن الدير كان متاخمًا لمنطقة تجميع الحشائش والنباتات الضارة وحرقها، ولذلك دعيت بالمنطقة المحروقة أو المحترقة. ومع مرور الوقت استقر لقب الدير بالمحرق. كما أنه أشتهر بدير جبل قسقام، وقسقام أسم قديم منذ عصر الفراعنة وهو يتكون من مقطعين قُس.. وقام.. وقس هي اسم مدينة اندثرت حاليا كانت عاصمة الولاية الرابعة عشرة من الولايات الـ 22 التي كان مقسما بها صعيد مصر ولم يبقى منها حاليا إلا البربا -المعبد- ومعناها الديني المكان العلوي، ومعناها المدني تكفين أو تحنيط جثة الميت ولفها بالكتان لتحضيرها للدفن. وقام… اسم كانت تختص به المنطقة التي تقع غرب الولاية الرابعة عشر ومعناها الديني اللانهاية ـ إلى الأبد، ومعناها المدني كما يقول المؤرخ أبو المكارم مكفن بالحلفاء للصعاليك -فقراء- ولقرب قام من قُسْ اشتهرت المنطقة والجبل المجاور بقسقام وبالتالي اشتهر الدير بدير جبل قسقام.

نشأة الرهبنة في قسقام وتأسيس الدير.

كان لموقع كنيسة السيدة العذراء الكائنة في البرية نصيب في جذب البعض إلى السكنى والتعبد بجوارها لما لها من البساطة وتواضع الحال وامتياز فريد حيث إنها كانت مأوى آمناً وملجأ مريحا للعائلة المقدسة التي عاشت فيها مغتربة عن الأهل، في صورة فقيرة متواضعة، فأصبح المكان مبروكاً بهم فكان لسان حال الذين أتوا للتعبد والانفراد حول الكنيسة أن كل من يأتي حباً في حياة البتولية متغرباً عن العالم ويعيش في فقر واتضاع كما عاشت العائلة المقدسة، سيمنح البركة التي باركها رب المجد لهذا المكان وينال إكليل الحياة الأبدية في ملكوت السموات.

و بعد اعتلاء صاحب القداسة و الغبطه البابا شنودة الثالث للكرسي المرقسي عام 1971م أرسل نيافة الحبر الجليل الأنبا أغاثون أسقف عام الكرازة في عام 1972م لإدارة الدير وكانت نقلة حضارية في تاريخ الدير حيث حرص على تعميره رهبانياً وعلمياً وإدراياً وذاع صيت الدير وبدأ يزحف على يديه شباب أفاضل ترهبوا في الدير بتلمذته وتحت إرشاده. وقد رتب الرب، أن يختار أحد الشباب الغيورين على كنيستهم، الرهبنة في دير المحرق، فرسمه نيافة الأنبا أغاثون راهباً باسم بيشوي المحرقي سنة 1974 م ثم نال نعمة الكهنوت في عام 1975م، وعين وكيلا للدير، إلى أن قام قداسة البابا شنودة الثالث برسامته خوري إبسكوبوس في عيد العنصرة سنة 1977م وتقلد مهام الإدارة والقيادة الروحية. ولمحبة الآباء وتقديرهم له ذكّوه لدرجة الأسقفية، فسيم أسقفاً للدير والقرى المجاورة في عيد العنصرة سنة 1985م .والأعمال التي أنجزها هى شاهدة على محبته وتفانيه في خدمة الدير ورهبانه ويكفي أن ننطق هنا بأروع كلمات الابتهال التي ترددها الكنيسة دائماً لأجل رعاتها الأبرار إلى الرب مخلصنا يسوع المسيح له المجد.